الانتقال الديمقراطي الذي عرفته تونس منذ 2011 أعطى دفعا مهما للمجتمع المدني، بمشاركة كبيرة من النخب الجامعية والسياسية ومن الناشطين والناشطات الحقوقيين من أجل تحقيق المواطنة وتدعيم المشاركة السياسية بشكل

متزامن مع الانتقال الديمقراطي.

هذا الدفع تم التركيز فيه على دور النساء في المشاركة السياسية و الخوض في تجربة الانتخابات إيمانا منها في تحقيق المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال.

و يجدر القول بان المشاركة السياسية للنساء تطورت و لكن بصفة محدودة و دون المأمول خاصة في توليها مناصب القرار في الأحزاب التي تنتمي إليها و ذلك لان النساء واجهت عند محاولتها دخول المعترك السياسي عوائق متعددة منها ما هو اقتصادي وثقافي واجتماعي وسياسي مرتبطة بالأساس بالتقاليد  السائدة في المجتمع التونسي التي تجعل من النشاط السياسي نشاطا رجاليا بامتياز بالرغم من توفر ترسانة من القوانين تضمن حقوقها أهمها الفصول 21 و 34 و 46 من دستور 27 جانفي 2014

Charte NOSS b NOSS policy brief PDF

نظرا لتعارض الواضح بين الفصول الدستورية و واقع المشاركة السياسية للنساء في مواقع صنع القرار في ألأحزاب واعتبارا  أن الأحزاب السياسية في تونس تمر الآن بفترة إعادة تشكيل وتنظيم ،رأينا أنه من الضروري أن يتم التحسيس  بأهمية إعادة بناءها على أساس المشاركة الفاعلة للنساء ضمن هياكلها

تندرج هذه الحملة  في إطار برنامج » نساء في الخطوط ألأمامية » بدعم من منظمة أوكسفام  وهي تهدف إلى تنظيم لقاءات مع الأحزاب لتقديم مقترح « ميثاق الأحزاب من أجل مشاركة فاعلة للنساء في الحياة السياسية »  لتركيز آليّات ناجعة   لوصول النساء إلى مواقع صنع القرار ضمن هياكلها 15723443_1427472107295428_4282593798273325632_o