communiqué presse 001لطالما كانت المرأة التونسية سبّاقة إلى ولوج جميع مجالات العمل و تبوء جل المناصب مثبتة جدارتها

و تميزها و ذلك رغم العديد من الممارسات الذكورية التي كانت و لا تزال تهيمن على مجتمعنا و على العديد من القطاعات

و لأن مجلة الأحوال الشخصية سنّت في 13 أوت سنة 1956 جملة من القوانين كانت بمثابة الخطوات الأولى لترسيخ مبادئ المواطنة و المساواة بين الجنسين أتاحت الفرصة للمرأة لإثبات قدرتها على العمل في كافة مناحي الحياة فأصبحت عنصراً فاعلاً في دفع عجلة التنمية ، حيث منحتها المشاركة في العمل الثقة بالنفس والارتقاء بالمستوى الاجتماعي

إلا أن مجلة الأحوال الشخصية لم تعد ترتقي في الوقت الراهن إلى انتظارات المرأة التونسية رغم بعض التعديلات التي أدخلت عليها و ذلك لارتفاع نسبة العنف المسلط على النساء في تونس من جهة و لتداول بعض الأفكار السلبية في المجتمع تجاه عملها في بعض المجالات التي تعتبر حكرا على الرجال دون غيرهم كالمجال الأمني من جهة أخرى. و لا شكّ أنّ الدستور التونسي الجديد الذي أقرّ مبدأ المساواة و تكافؤ الفرص و عدم التمييز بين النساء و الرجال

كذلك المواثيق الدولية المصادق عليها مثل قرار الأمم المتحدة 1325 الصادر في العام 2000 والذي يدعو إلى تعزيز دور المرأة في حفظ الأمن والسلام والمفاوضات السياسية و إلى تعزيز دور المرأة في الأجهزة الأمنية وقوات حفظ السلام الدوليين الأمر الذي أدى إلى سعي الأجهزة الأمنية في توظيف وتشجيع النساء للالتحاق بهذا السلك. من ناحية أخرى كرّست اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو سيداو التي صادقت عليها تونس جزئيا سنة 1985 (مع إبداء بعض التحفظات) ثم كليا في 17 افريل 2014 مع الإبقاء على تحفظ واحد (البيان العام) و الذي يقول بوجوب عدم تعارض بين أحكام الفصل الأول من الدستور التونسي و الاتفاقية خطوة هامة في مجال حقوق النساء

شهدت سنة 1974 بداية المسار التاريخي للمرأة الأمنية لما انتدبت 30 امرأة أولا بخطة حافظ أمن ثم تدرجت فيما بعد إلى اعتلاء مناصب متوسطة و عليا في الأسلاك الأمنية و لقد توّجت نضالات الأمنيات التونسيات بترقية كل من السيدة رجاء الشابي كأول امرأة برتبة جنرال في شهر أفريل 2016 ثمّ السيدة نجاة الجوادي في شهر أوت 2016 كمديرة أمنية صلب الإدارة العامة للأمن الوطني و هي سابقة في تاريخ المرأة الأمنية بأن تُعيّن نساء في هذه المناصب الحساسة و التي كانت حكرا على الرجال دون غيرهم