تعدّ مشكلة التطرف، من أكثر القضايا إثارة للجدل والاهتمام من قبل التونسيين فنمو الظاهرة في تونس وانتقالها إلى أطوار وأشكال جديدة، ربما لم تكن موجودة من قبل، يدعونا إلى قراءة أكثر عمقاً، بعيداً عن التبسيط الذي قد يخل بالتحليل الدقيق لتلك الظاهرة. فالتشدّد أو التطرّف يعمل على إلغاء الآخر ونفيه، والتعامل معه بتشدّد وحدّة فكرية أو سلوكية، ليس بالنهج الجديد، ولا يختص بفترة زمنية دون أخرى، ولا بمجموعة بشرية معينة، بل هو ظاهرة يتعلق بطبائع البشر وميولهم ونفسياتهم
وإذا كان القضاء عليها -بصورة مطلقة- مطلباً صعباً عزيز المنال، فإن الحدّ منها وتقليص أخطارها وآثارها السلبية على المجتمعات يبقى أمراً مطلوباً بصورة مستمر خاصة و أن  حقوق النساء و مكاسبهن التي حققتها في مجالات التعليم أو العمل أو الثقافة مهددة. لذلك وجب إعادة المرأة إلى مقدمة الأولويات، لأن المرأة الواعية والمنتجة، هي القادرة على مجابهة التطرف انطلاقا من أسرتها وصولا إلى المجتمع

و يهدف المشروع إلى تحديد بعض الأسباب المباشرة للتطرف والعنف من جهة، والأساليب والأدوات لمواجهة ذلك التطرف ومكافحة العنف وبناء قدرة المجتمعات المحلية لمواجهة هذا التحدي من جهة أخرى. و ذلك بتحديد الإستراتيجيات الممكنة والفاعلة والمبتكرة لمكافحة الظاهرة، وإيجاد آليات مناسبة لتنفيذ تلك الإستراتيجيات بناءً على سياسات الدولة والعمل المجتمعي، وبخاصة عبر مشاركة الشباب، والنساء، ووسائل الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني فيها، مع الأخذ بنظر الاعتبار دور المرأة والشباب و اليافعين في الحد والكشف المبكر عن مؤشرات التطرف الفكري

و لان النساء و الشباب هم الضحايا بالدرجة الأول لظاهرتي التطرف و الإرهاب وجب تفعيل دورهم في مواجهة مختلف التحديات، و ذلك بتعزيز مسيرة البناء والتطوير بشراكة الجميع في القطاعين العام ومؤسسات المجتمع المدنيّ

 

الهدف العام:

تفعيل المشاركة الفعالة للنساء و الشباب و اليافعين في الحياة العامة في مناخ خال من العنف

الأهداف الخاصة

الإسهام في الحد من ظاهرة التشدد في المناطق ذات الأولويات بتعزيز القدرات و دعم المبادرات المواطنية للنساء و الشباب و اليافعين

تعزيز العمل على إنشاء منصة متعددة الأطراف بين ذوي الحقوق و مكونات المجتمع المدني و الجهات الحكومية و الإعلام حول مسالة التطرف

تعزيز مقومات القيادة لدى النساء و الشباب و اليافعين في تصور و وضع و نشر إستراتيجية تحد من التطرف

النتائج المنجزة:

نتيجة 1: الشباب واليافعين والنساء يستخدمون المهارات المكتسبة لتحسين نفوذهما في الحد من التطرف

نتيجة 2: الشباب واليافعين والنساء معا في مبادرات مشتركة للحد من التطرف

نتيجة 3: الهياكل الحكومية ومنظمات المجتمع المدني و ذوي الحقوق يتشاورون و يتفقون على وضع نهج مشترك في الحد من ظاهرة التطرف مع الإشادة بدور النساء

نتيجة 4: صناع القرار يدعمون المبادرة و يعملون على استنساخها في مناطق أخرى من تراب الجمهورية

النشاطات:

-فهم و تحليل العوامل الرئيسة المؤدية الى التطرف في كل من جرزونة و دوار هيشر

-بعث منصة متعددة الأطراف بين ذوي الحقوق و مكونات المجتمع المدني و الجهات الحكومية و الإعلام حول مسالة التطرف

-تنظيم اجتماعات لتبادل الأفكار و الممارسات الجيدة بين ذوي الحقوق و مكونات المجتمع المدني و الجهات الحكومية و الإعلام حول مسالة التطرف

-بناء قدرات ذوي الحقوق في قرارات مجلس الأمن 1325 و 2178 و تقنيات التواصل و النوع الاجتماعي و القيادة و العمل المواطني و التشخيص المحلي و الخطاب البديل

-بناء قدرات الجمعيات الشريكة و ممثلي الإعلام

-إنتاج أدوات مبتكرة للتوعية و تقديمها لأصحاب القرار (مسرح-خطاب بديل)

-القيام بحملة مناصرة مع ذوي الحقوق و مكونات المجتمع المدني و الإعلام لحث أصحاب القرار بتفعيل خطة وطنية للحد من ظاهرة التطرف

-تدريب اليافعين للقيام بعروض مسرحية مبدعة حول التطرف

27624850_1643504722373490_5010655765883206027_o 20620940_10214063999017443_6016421937095109878_n DSC_0284 DSC_0176 1-فسح مساحة للنقاش و تبادل الأفكار بطريقة مبدعة